محمد بن علي الصبان الشافعي
308
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أي بنو أبنائنا مثل بنينا و ( كذا ) يمتنع التقديم ( إذا ما الفعل ) من حيث الصورة المحسوسة ، وهو الذي فاعله ليس محسوسا بل مستترا ( كان الخبرا ) لإيهام تقديمه والحالة هذه فاعلية المبتدأ ، فلا يقال في نحو : زيد قام قام زيد ، على أن زيدا مبتدأ بل فاعل ، فإن كان الخبر ليس فعلا في الحس بأن يكون له فاعل محسوس من ضمير بارز أو اسم ظاهر نحو : الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ، وزيد قام أبوه جاز التقديم ، فتقول : قام الزيدان وقاموا الزيدون وقام أبوه زيد للأمن من المحذور المذكور ، إلا على لغة أكلوني البراغيث ، وليس ذلك مانعا من تقديم الخبر لأن تقديم الخبر أكثر من هذه اللغة ، والحمل على الأكثر راجح قاله في شرح التسهيل . وأصل التركيب كذا إذا ما الخبر كان فعلا ، لأن الخبر هو المحدث عنه ، فلا يحسن جعله حديثا لكنه قلب العبارة لضررة النظم وليعود الضمير على أقرب مذكور في قوله ( أو قصد استعماله منحصرا ) أي وكذا يمتنع تقديم الخبر إذا استعمل منحصرا نحو : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [ آل عمران : 144 ] إِنَّما